أحمد بن علي القلقشندي

39

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

بهمذان وطلب الأمراء عمه سليمان شاه بن محمد وكان معتقلا بالموصل فحضر وولي موضع ابن أخيه محمد بن محمود وكان فيه خرق وتهور وضعف في الدين حتى يقال إنه كان يشرب الخمر في رمضان نهارا فتسلط عليه الجند حتى لم يبق له معهم أمر ثم قبض عليه وحبس وأقيم أرسلان شاه بن طغرل بن محمد بن ملكشاه في السلطنة مقامه وخطب له بها وبعث إلى بغداد ليخطب له فيها بالسلطنة على عادة الملوك السلجوقية فلم يجب إلى ذلك وبقيت الخطبة في بغداد للخليفة وحده وبقي الأمر على ذلك إلى وفاة المقتفي . ولايات الأمصار في خلافته كان على مصر الحافظ لدين الله الفاطمي فتوفي سنة أربع وأربعين وخمس مائة وولي بعده ابنه الظافر بأمر الله إسماعيل بن حافظ المقدم ذكره فبقي حتى قتل في سنة تسع وأربعين وخمس مائة وولي بعده أبنه الفائز بنصر الله أبو القاسم عيسى بن الظافر صبيحة وفاة أبيه فبقي إلى ما بعد خلافة المقتفي